ملوك بلا مملكة

لست أنسى حينما كانت تأخذني الخواطر بعيداً بعيداً ?وق الشمس لتترك العنان يخط بن?سه ما تبطنه القريحة الط?ولية التي كانت تتملكني والتي كانت تشعرني بأنني الوحيد سيد الأحلام الأبدي .

على أجنحة من نور وسي? من ?ضة وأميرة جميلة ?ي ممكلة خضراء واسعة الأنهار المتشعبة , تترقرق قطرات الندى المتساقطة على حبات التراب الذهبية , وحده صوتي اللذي أسمعه وز?ير العصا?ير يعطي لذة أميرية من ذهب أحمر .

كنت أعيشها لحظة بلحظة , رغم أن? الزمن والخط?ات السريعة التي ملئت بأجمل الأحلام والأنغام , كانت تأخذني ممن حولي أ?كار ط?ولية بريئة تنط?ئ كلما كبرت … لم يعلم بها أحد , لم يشاطرني ?يها إلا ال?رح والوقت اللذي كان يسرقها من بين جنبي . كنت أخ?يها حتى عن أمي خشية أن تسرق مني مملكتي التي بنيتها بسلاسل أ?كاري الوردية المتقطعة , لم أكن أعلم ?ي ذلك القوت أنها كانت أسطورة ومجرد حلم , بناها الواقع المؤلم الذي كان يعيشه ط?ل عاصر ?يه اغتصاب الط?ولة والأوطان.لكنني كنت أؤمن بوجودها- الممكلة- كنت أدا?ع عنها عن كل ذرة رمل وكل ريشة طائر وكل جذع شجرة , وكل حائط معمر .

 كل ليلة وقبل أن أغمض ج?ناي المتعبان تأخذني قريحتي بجولة بعيدة لعالم سحري كنت أنتظر دخوله ?ي كل ليلة … هناك تستقبلني الأزهار بإبتسامات تتقا?ز من على ض?تي النهر وعلى الجسر ينتظرني الناس وكل يهت? باسمي عاليا , و?ي كل مرة أخترع ?يها قصة أنسجها على طريقتي الخاصة لأكون البطل المنقذ و?ارس الأحلام وصاحب السطوة والجلالة .

كانت تتملكني شهوة ط?ولية عارمة بال?رحة كلما دخلت هذا العالم الذي حكمت ?يه بقانوني لا قانون الكبار , كنت الآمر الناهي وصاحب ال?خامة المحبوب من الجميع . هي لحظات بسيطة ما ت?تئ تبدأ حتى تنتهي , تشغلني عمن حولي حتى عني لأجدني صرت ?ي سبات عميق أخذني من بين الرعية والخدام والحشم والقصور والانهار والأشجار , والزرابي المبثوثة ?ي كل مكان . أكرهها تلك اللحظة عندما ينطبق الج?نان وتذوب الأ?كار ومعها أميرتي السمراء الصغيرة لأستيقظ صباح كل يوم ومع اشراقة شمس جديدة أراني ?ي واد وممكلتي ?ي واد آخر .

حاولت أن أ?ك اللغز الحائر ?ي مخيلتي عن العلاقة بين اليوم الذي يتمثل ?ي اربع وعشرين ساعة زمنية وبين الوقت اللامتناهي عندما كنت أحث الخطى لألتقي بالاحباب ?ي الص?حة الأخرى . لكنني كنت أ?ضل دائما أن أعيش دون الوصول لحقيقة تروي عطش أسئلتي المتكررة التي لم أكن أشاطر بها أي أحد . ومع كل يوم أكبر ?يه تشغلني الحياة التي أجبرت أن أعيشها عن عالم الأحلام الط?ولي بعيداً دون رجعة , لأنه مهما حاولت أن تعيش بدور ط?ل لاه? حالم برئ ?لن تستطيع لأنه من أصعب الأدوار ?ي سيناريو الحياة المعقد

و?ي كل يوم يولد ?يه ط?ل يولد معه ملك وممكلة يعيش كل لحظة من لحظات وجودها يحكمها يتن?س عبيق جمالها , يجعلها ملجئا لخو?ه الصغير , وكلما كبر هذا الط?ل ومعه أط?ال كثر بقي ملكاً ?ي الخيال وأميرا منتظراً و?ارس الأحلام الموعود … لكن بدون سي? و?رس … هكذا هي الحياة تخلق منا ملوكا بلا مملكة .

التعليقات 2 على “ملوك بلا مملكة”

  1. منتصر:

    يا سيدي حلو ….
    مبروووك

  2. 9c1486c1aafcd9f9cb47:

    9c1486c1aafcd9f9cb47…

    9c1486c1aafc…

أكتب تعليقاً