يا شذى الروح

 

كعادتي وفي صباح كل يوم أباشر فأتأكد من محتوى بريدي الذي لا ينتهي يمدني بعشرات من الرسائل التي تحتوي الكثير من المعلومات والدعوات

لكن في صباح هذا اليوم لم أرى إلا رسالة واحدة … يا شذى الروح

فتحت الرسالة …قرأتها … أعدت قرائتها … أعدت قرائتها ….أخذت بصري نحو صورة تذكرني بكاتبة الرسالة … أطلت النظر

 

أغلقتها

من ذا اللذي يقرأ تلك الكلمات ولا تتحرك نفسه وتهيج … وتمور عاطفته وتثور

تقول في إحدى مقاطع الرسالة :

 

((أبحرارةٍ تصلك كلماتي,أتشعر بحرارتها وقد نضجت فوق جمر الإشتياق والحنين


 أقول لك أنها خرجت من قلبي بكل حرارةٍ لتصلك بكل حرارةٍ وشوقٍ اليك
 ))

 

وقفت أتأمل الحروف وهي ترتص ترتص لتصنع عقدا من اللهيب والشعور. وكعادتي أمسكت قلمي الذي لا

 

 يفارقني لكي أرد الحب بحب والحروف بحروف والجمال بجمال, كان من الصعب أن أغلب شعور هذه الفتاة التي

 

 قهرت همة قلمي الوثابة وهي تشتكي طول البعد, وألم الوحدة, وعذاب الذكريات

فكتبت لها

 

أيتها الحبيبة


قدر المحبين أنهم في معا رج من عذاب, كلما إزدادت ألما إزدادوا هم حبا وشوقا وغراما وهياما
فلله درهم أولئك المغرمون كم ذاقوا من هم وغم وألم وقسوة وعذاب لكي يصلوا إلى ذورة الغزل والعشق والحب
 
تلك الكلمات التي قرأتها باشرت باصطيادي من بين الاشياء والأزمان والآهات والأوقات والأشغال والأعمال والناس والاحبة والاصدقاء لكي أكون لك وحدك …في قفصك أنت فقط … ليس لأحد سواك …أخذتني كلماتك على حين غرة فسلبتني العقل والفؤاد معا  
ماذا فعلت بي يا جنية الحب ومجنونة الغرام … لقد إنتزعت مني حتى ثياب الجدية التي كانت تتملكني حينا من الدهر فسلام على تلك التي حولتني بكلماتها وحركاتها وسكناتها ومشاعرها إلى شئ من الحب
 
الاماكن : ما هي إلا صور من ذكريات … لولا ذكرياتنا التي تعبق بها لما كان لها من الأهمية شئ …لذا وبما أنك تقبعين في داخلي ومن حولي وفي كل مكان ..فكل شئ عندي ذكرى ..حتى النوم يذكرني بك

أحس بها تلك الأنفاس …أشعر بحرارة الكلمات … أتلظى بسعير الآهات …تقتلني تلك الزفرات … أغرق في بحر من دمعك الدافئ …كيف لا وقد توحدت أنفاسنا فصرنا روحين في جسد اذا اشتكى الاول أحس الثاني فبادر بمعالجته وإن حزن الثاني بادر الاول فازال عنه همومه وغمومه
 
أقول يا يا درة القلب وياقوتة الفؤاد : صبرا فكل شئ جميل يصعب قطفه بسهولة …ألا ترين الوردة الجميلة الرقيقة ذات الرائحة الفائقة الجمال تلتف حولها الاشواك والاسلاك والحشرات … أما تلك الازهار التي يسهل قطفها فلا شوك ولا مصاعب ولا حشرات نراها بدون جمال بدون جاذبية نشمها فلا نجد لها رائحة تسر القلب والشعور 
 
فلله ما أقربهم إلى قلبي أولئك اللذين صبروا فنالوا 
 
 
فللحبيبة غذاء روحي ووقود حبي كل الوفاء والاخلاص والرومانسية والحب

 

من يعيش من أجلك …….. إنتهى

 

 

التعليقات 6 على “يا شذى الروح”

  1. abu mustafa:

    Waw
    Kalimat geddan gamila

    Adam Allah Al7ob ya Hantosh

  2. حنتوشية:

    يا شذى الروح….. اثرت شجوني يا حنتوش
    بت اتمنى لو يرجع بي الزمن فاقول له ما قالته لك ;فيرد علي بكلمات براقة كما فعلت انت

    مشكور وكلام راقي

  3. حور:

    أجمل ما فى الحياة الحب…. فعندما يكون الحب صادقاً يزداد جمالاً إلى جماله
    فى هذه الرسالة كلمات أسرت شجوني وأحسست بحرارة مشاعرها وصدقها من كلا الطرفين..
    ومنها:
    (أحس بها تلك الأنفاس …أشعر بحرارة الكلمات … أتلظى بسعير الآهات …تقتلني تلك الزفرات … أغرق في بحر من دمعك الدافئ …كيف لا وقد توحدت أنفاسنا فصرنا روحين في جسد اذا اشتكى الاول أحس الثاني فبادر بمعالجته وإن حزن الثاني بادر الاول فازال عنه همومه وغمومه)

    ((أبحرارةٍ تصلك كلماتي,أتشعر بحرارتها وقد نضجت فوق جمر الإشتياق والحنين))

    أقول لك:
    كم هو مقدرا الحب الذى تكنه لك تلك الفتاة حتى أعطتك هذا اللقب (شذى الروح)… وكم هو مقدار حُبك لها حتى منحتها تلك العبارات …

    *(أدام الله محبتكما )*

  4. hantosh:

    الأخ أبو مصطفى مشكور

  5. hantosh:

    الأخت حنتوشية سعيد بمرورك وأقول ما زال هناك من الوقت ما يجعلك تعيدين ذكرياتك السابقة , فالحب ليس له سن معين ولكنه الحياة بذاتها

  6. hantosh:

    الأخ حور

    شكرا على مشاركتك الأدبية الراقية وعلى تعاطفك الكبير مع الموضوع والرسالتين

    قد لا أسر لك إذ أقول أننا نعيش بسمو الحب الفضيل الذي نعيشه, فلو عشت حبك الشرعي بإخلاص حينها ستعلمين أن كل ثانية من عمرك ستكون لها معنى كبير.

أكتب تعليقاً