قدس المبادئ تقدس الأشخاص

هداك الله يا تاريخ — يا شيخ الاضاليل
?ما أقدر ك?يك — على نسج الاباطيل
تحابي الحي او — تظلم يا تاريخ احيانا
?ما مثلك مامون — على اخبار موتانا
محمد الاسمر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لست ممن يكثرون الكتابة اينما غدا وراح واينما وصل وحل , ولكنني جبلت على حب القراءة حبا ي?نى معه أي هوى , وقد تعودت منذ صغري على ان امسك الكتاب لا اتركه حتى اكون قد قضيت عليه او يقضي علي و?ي الحالتين سواء كنت القاضي أو المقضي عليه أقضي ليلتي ?رحا بهذه المباراة بيني وبين هذه الاسطر اللوامع والاحر? الجوامع . ومن الكتب التي تاثر بي الى يومي هذا كتب الأستاذ الكريم محمد مختار الشنقيطي وما اكرم الشناقطة اذ ملئوا الدنيا بعبير علومهم ?كانوا للدين حماة ولبيضته ترسا ورماح .ومن كتبه استمد هذا المقال ولسنا إلا نقطة ?ي بحر علمائنا الا?ذاذ ومشائخنا الاوتاد .?ي مقالي هذا و?ي نبذة سريعة ساكلكم احبتي عن امر مهم جدا , وعن ?كرة رائدة تناساها الكثير خصيصا ممن يحملون هم هذا الدين . الوق?ة الاولى هي مع قدسية المبدا , و?صلها ?صلا تاما عن الشخص ايا كان الا المعصوم صلى الله عليه وسلم , وإن كانت هذه النقطة ?يها كثير من منهج التاريخ الاسلامي وتحليلاته الا انها تلمس ال?قه السياسي وتق? عنده كثيرا , ?منذ ايام ص?ين وخلا?ات الصحابة رضوان الله عليهم اجمعين والى يومنا هذا يعيش الكثيرون تخبطا ?كريا ?ي مسالة تقديس المبدأ على الشخص والم?اضلة بين الصحابة , وهذه الدائرة التي ملئت تخبطا وجدالا ونظريات نريد ان نخرجها الى دائرة اخرى هي دائرة التحليل التاريخي والتاصيل الذي يعتمد على اعتبارات لا يحيد عنها والا لما كان الدين دينا , ولما كانت هناك نار وجنة .لست أ?تح باب لخلا?ات جديدة حول الصحابة رضوان الله عليهم بل هي ن?اط تعين الناظر ?ي تلكم الخلا?ات لاستشرا? واقع اسلامي زاهر .والناظر بحق لواقع الامم , والقارئ المستنقذ للتاريخ بعيني محقق يستيقن ان داء التخبط انما جاء لما خلط الناس بين الشخص والمبدا , ولذلك يوصينا رسول الله ?يقول عليكم بسنتي ويطلقها , ثم لما يامرنا باتباع الصحابة يقيدها بالرشد إذ يقول وسنة الخل?اء الراشدين من بعدي , وهذه وصية ثمينة لمن ?هم معناها الثمين اللذي يقول لسان حاله وهل من بعد رسول الله لسان : لا قدسية للشخص على المبدأ , اي لا تجسيد للمبدا ?ي الشخص , وهو امر جلل لو حصل وقد حصل لهدم كثيرا من المعار? والا?كار , ?لو صار المبدا شخصا ما ?انتظر غياب هذا المبدا , لان الشخص اذا غاب غاب معه المبدا ايا كان .ولذلك ?إننا نقول ان اي تصر? بشري ايا كان ?ليكن ما دام ?ي دائرة الصيرورة البشرية ?هو يحتمل الخطأ , ولكن مبادئ الله عز وجل لا تحتمل الا الصواب , ولذلك ?إننا نركز دائما ونصيح باعلى اصواتنا لا تميز الشخص على المبدا لانك ?ي هذه الحالة تظلم الشخص بان حملته ?وق طاقته .
لا اريد ان اتعمق ?ي امور من الممكن ان تجرنا لما هو اطول منها ولكنني اريد ان اثبت ان بعض المدارس ال?كرية المعاصرة والتي تصر كثيرا على تبرير بعض التصر?ات الخاطئة التي بدرت من صحابة لا نشكك ?ي عظيم قيمتهم واخلاص نياتهم ومن نحن اصلا لنشكك ?ي شموس الامة وعظمائها , ولكنه منهج بات مظلما اذ صرنا نحمل منهج اناس قدسوا الاشخاص على مبادئ الله تعالى , وما نحن ببعيدين عن منهج التشيع الكربلائي الذي بات ينتقده اصحابه من داخله لأنهم ايقنوا بعد هذه المدة الطويلة ان منهج تقديس الاشخاص على المبادئ منهج يجر للظلمة وان اخو? ما نخا?ه ان نرزق بتشيع سني , وقد حصل ?ي بعض المدارس القديمة والحديثة , والتي حاولت تبرير اعمال لو قيمناها بمعار?نا وبمبادئنا وديننا وبعدل الله رب العدل لادركنا بعيني حصي? أنه خطأ ?ادح حتى لو بدر من صحابي كريم ?هذا لا ينزل من مقدرته و?ضل صحبته ?كل ابن آدم خطاء . إنه ?ي عصر رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت الامور مقيدة بوحي وكتاب منزل وسنة مطهرة ولقد كان رسول الله بين اظهر صحابته رضوان الله عليهم ولذلك ?لا بد ان نميز بين عصر سول الله صلى الله عليه وسلم وبين عصر الصحابة وما دار ?يها من خلا? ?الامر مختل? كثيرا .الموضوع طويل ولكنها اضاءات بسيطة آثرتكم بها واحببت ان تشاركوني بريقها واي است?سار ?نحن حاضرون جاهزون .
?ي الختام احب أن اؤكد على امر مهم وهو ان الاشخاص دائما وابدا يستمدون مكانتهم و?ضلهم من المبادئ التي يستمسكون بها ويذودون عنها ويعتنقونها عقيدة وشريعة ومنهاج حياة .والحمد لله رب العالمين
يقول الإمام ابن تيمية : إن العدل واجب لكل احد على كل احد ?ي كل حال , والظلم محرم مطلقا لا يباح بحال .
حنتوش
يناير 24, 2008 في الساعة 2:17 م
انت رائع